تدوينات قصيرة

حوار الشيخ: كيف تُعدّ لحوار ناجح!

كنت أريد أن أرتب حواراً مع الشيخ، لا من أجل المعرفة وحدها، ولكن، أيضاً، لأن نشر المعرفة سيسعده.

منذ أكثر من عام جالت الفكرة في رأسي، اقترحتها على مقدمي برامج تلفزيونية حوارية، ثم قدمتها لمركز بحثي، مكثت الفكرة هناك أسابيع، ثم عادت لي ورقة أسئلتي كما هي.

"أعرض عليك ما أكتب لا لأعلمك ولا لأنفعك، بل لتعرف كيف يفكر إنسان مثلك."

وأنّا كما قال محمود شاكر:

“أيُها القارئ: أُصارحك بأنّي ما كتبتُ قط إلا لنفسي وحدها، ثم لا ألبث أن أعرض عليك ما أكتب، لا لأعلمك أو أنفعك، بل لتعرف كيف يفكر الإنسان مثلك”

الميناء: موطن المهاجرين

الميناء: موطن المهاجرين

كان جدّاي كلاهما غواصاً، وكان جدّي لأبي (الذي فقد أخاه الوحيد في البحر) إذا سمع أغنيات البحر يرفع عصاه يتمايل طرباً لها، وكان جدي لأمي إذا سمعها سالت دموع عينيه، آلمته الذكرى وأشجته.

ممتنة لماء البحر في داخلي، تهبه نجد من يابستها فيستقيم طيناً، ممتنة للشراع يكشفك على الفضاء، وللهودج يواريك إلى الداخل.

في طبائع الأشياء: الطين يشبه الطين

في طبائع الأشياء: الطين يشبه الطين

أضع على نوافذي زرعاً، وأعتني بباقات الورد التي أهداها، كلما طرَق الورد بابي أو وصلتني نبتة في أصيص كنت أحاول أن أمدّ من عمرها برعايتها..

إذا سافرت في رَكْب: لمحات في المرافَقة

إذا سافرت في رَكْب: لمحات في المرافَقة

أذكر أني -منذ نحو عَقدٍ من الزمان- مرّت بي دعاية ظريفة – لشركة مواصلات، تقول الدعاية:
‏”It is smarter to travel in groups”
والجدوى من السفر جماعات، كما توحي المقاطع الكرتونية في الدعاية، متعلقة بمواجهة الأخطار أو الجدوى الاقتصادية، أو -ربما- لشيء من هذا وذاك!

متى يمكنك أن

متى يمكنك أن "تشطّب في العالم؟!"

في حلقة د. خالد الجابر -الأكثر مشاهدةً في بودكاست (بدون ورق)- يقول الطبيب النفسي: “تنتشر عند الناس عبارات أنو أللي مؤذين اتركهم، اشطبهم من حياتك. طيب؛ شطبت واحد، شطبت اثنين، شطبت ثلاثة، (يعدّهم بأصابعه)، تَبتل تشطّب في العالم؟!”

ومازال محمد يُعيد العبارة عليّ -يناكفني- في كل موقف أًعبّر فيه عن زهد أو تخلٍّ، يقول: “تبتل تشطّب في العالم؟!”

كيف تكتب مذكراتك؟!

كيف تكتب مذكراتك؟!

يقول الشيخ علي الطنطاوي: “وما يسميه القراء (أسلوبي في الكتابة)، ويدعوه المستمعون (طريقتي في الإلقاء) شيء مَنَّ الله به عليَّ لا أعرفه لنفسي، لا أعرف إلَّا أني أكتب حين أكتب، وأتكلم حين أتكلم، منطلقًا على سجيتي وطبعي، لا أتعمد في الكتابة إثبات كلمة دون كلمة، ولا سلوك طريق دون طريق …”

"لم يشبه قومه": عن السجايا بوصفها إرثاً عائلياً

“قال معاوية: إذا لم يكن الهاشمي جواداً لم يشبه قومه، وإذا لم يكن المخزومي تيّاهاً لم يشبه قومه، وإذا لم يكن الأموي حليماً لم يشبه قومه”. قلتُ: وإذا لم يكن السنانيُّ رَحوماً لم يُشبه قومه.

مُدَّ رحابتك إلى أقصاها، مرِّن عضلات روحك!

مُدَّ رحابتك إلى أقصاها، مرِّن عضلات روحك!

ولا تندم على معروف صنعته لم تُجز بمثله، فإنما تبتذر الخير في نفسك، وتنتزع بتكلّفه شوك أطباعك ونوازعك، والثمر ينبت في رحم طينتك.

الأرشيف