تدوينات قصيرة

"أعرض عليك ما أكتب لا لأعلمك ولا لأنفعك، بل لتعرف كيف يفكر إنسان مثلك."

وأنّا كما قال محمود شاكر:

“أيُها القارئ: أُصارحك بأنّي ما كتبتُ قط إلا لنفسي وحدها، ثم لا ألبث أن أعرض عليك ما أكتب، لا لأعلمك أو أنفعك، بل لتعرف كيف يفكر الإنسان مثلك”

"أَحب إليّ من خَراجِ العراق": عن الكلمات التي تشتهي أنها لك

“فبلغ ذاك معاوية فقال: “لَأَنْ يَكُونَ يَزِيدُ قَالَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ خَرَاجِ الْعِرَاقِ، أَبَتْ بَنُو هَاشِمٍ إِلَّا كَرَمًا”. وخراج العراق، إذ ذاك، يعادل -موضوعياً- إيراد آلنفط اليوم، ودّ معاوية الكلمة لابنه بثمن خراج العراق.
ما موقفك النفسي، والفعلي من كلمات غيرك التي تشتهي أن تكون لك؟

(عن السفر): تدوينة ليست عن السفر!

(عن السفر): تدوينة ليست عن السفر!

ليست هذه تدوينة في مديح السفر، ولا عن تجارب الترحال، وليس هذا نَص في وصف الرحلة، وإنما هي إلماحات بسيطة لكِ، إذا كنتِ قد وهبتِ حباً للمعرفة، ثم كتب الله لك سلوكاً (مسلكاً) في سبيلها، ووهبتِ فوق هذا خفة في السعي، وانعتاقاً من ثقلة القعود.

بلغتَ أشُدّك؟: في ما تُفلِتُه مما هو بين يديك!

بلغتَ أشُدّك؟: في ما تُفلِتُه مما هو بين يديك!

بلغت أشُدّك وأنت لم تُمنَع يوماً شربة ماء، ولم تُوصد دونك نافذة تطلّ منها إلى السماء؟

رمضان ملون: عن الشهر في بلادٍ لا تصومه

رمضان ملون: عن الشهر في بلادٍ لا تصومه

ويبقى درس الحياة: اغرس فسيلةً في يدك، وإن كنت لا تتطلب نباتها، وإن كانت في أرض بعيدة، أو في زمان لا يُضمن في مثله ثمر.
وضاحِك الغرباء، فالضحك يُزهر في قلوب المغتربين.

الميناء: موطن المهاجرين

الميناء: موطن المهاجرين

كان جدّاي كلاهما غواصاً، وكان جدّي لأبي (الذي فقد أخاه الوحيد في البحر) إذا سمع أغنيات البحر يرفع عصاه يتمايل طرباً لها، وكان جدي لأمي إذا سمعها سالت دموع عينيه، آلمته الذكرى وأشجته.
ممتنة لماء البحر في داخلي، تهبه نجد من يابستها فيستقيم طيناً، ممتنة للشراع يكشفك على الفضاء، وللهودج يواريك إلى الداخل.

في طبائع الأشياء: الطين يشبه الطين

في طبائع الأشياء: الطين يشبه الطين

أضع على نوافذي زرعاً، وأعتني بباقات الورد التي أهداها، كلما طرَق الورد بابي أو وصلتني نبتة في أصيص كنت أحاول أن أمدّ من عمرها برعايتها..

إذا سافرت في رَكْب: لمحات في المرافَقة

إذا سافرت في رَكْب: لمحات في المرافَقة

أذكر أني -منذ نحو عَقدٍ من الزمان- مرّت بي دعاية ظريفة – لشركة مواصلات، تقول الدعاية:
‏”It is smarter to travel in groups”
والجدوى من السفر جماعات، كما توحي المقاطع الكرتونية في الدعاية، متعلقة بمواجهة الأخطار أو الجدوى الاقتصادية، أو -ربما- لشيء من هذا وذاك!

متى يمكنك أن

متى يمكنك أن "تشطّب في العالم"؟!

في حلقة د. خالد الجابر -الأكثر مشاهدةً في بودكاست (بدون ورق)- يقول الطبيب النفسي: “تنتشر عند الناس عبارات أنو أللي مؤذين اتركهم، اشطبهم من حياتك. طيب؛ شطبت واحد، شطبت اثنين، شطبت ثلاثة، (يعدّهم بأصابعه)، تَبتل تشطّب في العالم؟!”
ومازال محمد يُعيد العبارة عليّ -يناكفني- في كل موقف أًعبّر فيه عن زهد أو تخلٍّ، يقول: “تبتل تشطّب في العالم؟!”

الأرشيف